السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
126
قراءات فقهية معاصرة
هذا ، فضلًا عمّا إذا كان التقييد راجعاً إلى التوسعة في نفس الركن كما إذا دلّ دليل على أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة ، والذي لا يكون دالّاً على إلغاء أصل شرطية القبلة . النقطة الثالثة : على ضوء ما تقدم في النقطتين السابقتين يظهر أنّ ما ثبت في باب القبلة أو الوقت من التوسعة مطلقاً أو في حق غير العامد ، ليس معارضاً مع مفاد القاعدة أصلًا ؛ إمّا لأنّها ليست في مقام البيان من ناحية عقد المستثنى - كما هو الأظهر - أو لرجوع ذلك إلى نحو توسعة وتصرف في الركن نفسه أو للتقييد لو فرض إطلاق في القاعدة . النقطة الرابعة : تقدم فيما سبق أنّ الاخلال بشرائط أحد الأركان أيضاً يوجب بطلان الصلاة ولزوم إعادتها ولو كان ذلك الشرط غير دخيل في صدق مسمى الركن كالركوع والسجود ؛ لأنّ المستثنى هو الأركان الصحيحة ، لا ذات مسمياتها ، كما تقدم أيضاً أنّ إطلاق عقد المستثنى منه يشمل مطلق الزيادة في الصلاة حتى لمثل الركوع والسجود اللذين هما من الأركان إذا كان عدم الزيادة شرطاً في صحة الصلاة لا في صحة الركن ، وأنّ هذا غير مربوط بكون القاعدة في مقام البيان من ناحية عقد المستثنى وعدمه . وعلى هذا الأساس قلنا إنّنا لو كنا والقاعدة مع قطع النظر عن الروايات الخاصة كنا نفصّل بين زيادة ركوع أو سجود وبين نقيصتهما ، فنحكم بالصحة في الأوّل وبالبطلان في الثاني إلّا أنّه قد دلّت الروايات الخاصة على أن زيادة ركعة أو ركوع أو سجدتين توجب البطلان مطلقاً ، فتكون بحسب الحقيقة إمّا مقيدة لهذا الاطلاق في عقد المستثنى منه أو دالّة على شرطية عدم تكرار الركوع والسجدتين في الركعة الواحدة ، فالمفروض من قبل اللَّه سبحانه في كل ركعة ركوع واحد وسجدتين بقيد عدم التعدّد والتكرار ، فلو جاء بركوعين أو أربع سجدات كان